علي أصغر مرواريد
242
الينابيع الفقهية
عليه ، وفرق بين ما يمكن إقامة البينة عليه ، وبين ما لا يمكن ، ألا ترى أنه لو قال : أنت طالق إن حضت ، فقالت : حضت ، فالقول قولها مع يمينها لتعذر البينة ، ولو قال : أنت طالق إن دخلت الدار ، أو قال : أنت طالق إن ولدت ، فقالت : ولدت ، أو دخلت الدار ، فإنه لا يقبل قولها حتى تقيم البينة لأنها تقدم على إقامة البينة ، ولأنا لو ألحقنا بدعواها لألحقنا بها وبالزوج ، وأجمعت الأمة على أنه لا يلحق بالزوج بدعواها . فإذا ثبت أنه لا يلحق بالزوج ، فإنه لا يلحق بها أيضا ، لأنه لا يتبعض فعلى هذا تسقط دعواها ، كان معها زوج أو لم يكن . والوجه الثاني : أنه تقبل دعواها ويلحق النسب بها دونه ، كما أنه لو أقر الزوج ألحق به دونها . والثالث : إن كان معها زوج لا تقبل دعواها ، وإن لم يكن معها زوج قبلت دعواها ، والحكم في الأمة كالحكم في الحرة سواء على هذه الثلاثة أوجه ، والوجه الثاني أقوى الوجوه . وإن كانت امرأة وأقامت البينة بالنسب ألحق بها وبالزوج ، لأن هاهنا يثبت النسب بالبينة . وإن كانت امرأتان فادعتا لقيطا فلا يخلو : إما أن يكون معهما بينة أو لم يكن معهما بينة ، فإن لم يكن معهما بينة فإن هذه تبنى على الوجوه الثلاثة : فمن قال : لا يقبل فهاهنا لا تقبل دعواهما وتسقطان ، ومن قال : تقبل ، قبل دعواهما هاهنا وحكمهما حكم الرجلين إذا ادعيا نسبا وقد مضى شرحه ، ومن قال : إذا كان معها زوج قبل ، نظرت : فإن كان معهما زوج لكل واحد منهما زوج فإنهما تسقطان ولا تقبل دعواهما ، وإن لم يكن معهما زوج فقد تساويا ، ويرجع إلى القرعة عندنا ، وعندهم إلى القافة . وإن كان مع واحدة زوج دون الأخرى ، فإنه يحكم لمن لا زوج معها لما